الهاشمي بن علي

109

حوار مع صديقي الشيعي

ظلم وفسق وطغى لأنّ في ذلك فتنة وفساد « 1 » ! ، وقالوا بعدالة كلّ من رأى الرسول حتّى مرّة واحدة - فيدخل معاوية في هذه الدائرة العريضة - . وقالوا من جملة ما قالوا : إنّ كلّ أفعال العباد هي من اللّه ، لما ذا ؟ ! الجواب معروف : حتّى لا يعترض عليهم أحد سواء قتلوا أو سرقوا أو زنوا ، وأنّ الإنسان لا دخل له ولا فعل في هذا كلّه . وهكذا يصبح قتل الحسين عليه السّلام أمرا محتوما ، وتولّي الحجّاج على رقاب المسلمين قدرا ماضيا ، فلما ذا الاعتراض والثورة والخروج وو . . . وبعد هذا تصوّر ما لحق بأحرار أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تنكيل وترهيب حيث سلّط عليهم سيف ديني إسلامي يقطع رؤوسهم . أليسوا كانوا معترضين على أمر اللّه ، مبارزين للحقّ تعالى في مشيئته ، ويا لها من تهمة سهلة رخيصة . لكن نقول للأشعري ومن والاه : لما ذا تلعنون إبليس والشياطين وقد قال إبليس مثل قولك حيث نسب الغواية للّه تعالى فقال : رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي « 2 » ؟ !

--> ( 1 ) أنظر : العقيدة الطحاوية : 72 ، جاء فيها : « ولا نري الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ، ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة اللّه عزّ وجلّ فريضة ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصّلاح والمعافاة » . ( 2 ) سورة الحجر : 39 .